كمال داود القيادي السابق في الأفافاس وشاهد على حوار 1994 : « لا شيء يؤكد جدية السلطة في الحوار لأن القرارات اتّخذت سلفا
كمال زايت « وقت الجزائر »
قال كمال داود، العضو السابق في قيادة جبهة القوى الاشتراكية والذي كان ضمن وفد الأفافاس الذي شارك في جولات الحوار الوطني عام 1994، إن هناك أوجه شبه كثيرة بين الاستشارة الحزبية التي جرت آنذاك وبين المشاورات السياسية التي أطلقت ابتداء من أمس السبت، في إطار الإصلاحات التي أعلن عنها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، مشيرا إلى أنه لا يوجد ما يؤشّر على أن السلطة جادّة في هذا المسعى.
وأضاف داود في تصريحات لـ « وقت الجزائر « ، أن جولات الحوار الوطني التي جرت عام 1994 قادها يوسف الخطيب المعروف باسم العقيد حسان، وأنها نظمت بإقامة جنان الميثاق بأعالي العاصمة، مؤكدا على أن المشاورات جرت في جو حميمي وودّي، ولم يكن هناك أيّ تهجّم من طرف على طرف آخر، موضحا أنه تكلم معه منذ البداية لوضع النقاط على الحروف قبل البداية، مؤكدا على أن الأفافاس قدّم اقتراحات بخصوص الانفتاح السياسي وتحرير وسائل الإعلام، اشترط منذ البداية أن يكون هناك فتح لجلسات المشاورات أمام وسائل الإعلام، وفي مقدمتها الإذاعة والتلفزيون، لأننا نرفض الحوار داخل الغرف المغلقة، وأكدنا أيضا أننا نرفض المشاركة في حوار تفرض فيه السلطة علينا قراراتها الجاهزة سلفا.
وذكر المتحدث ذاته أن الوفد الرسمي كان ثقيلا ويتضمّن الجنرالات محمد تواتي والطيب دراجي وصنهاجي، مشيرا إلى أن وفد الأفافاس أدرك منذ البداية أن الوفد الرسمي جاء لسماع اقتراحاتنا، وكشف عن أن هناك معلومة ربما يجهلها الكثيرون، وهي أن السلطة أوفدت مبعوثا لمقابلة حسين آيت أحمد رئيس الأفافاس في جنيف، وكان هذا المبعوث هو الجنرال محمد تواتي، موضحا أن اللقاء مع آيت أحمد كان إيجابيا، ومرّ التيار بين الطرفين بسرعة، وتم الاتفاق على جدول زمني من أجل فتح المجال السياسي، وعودة آيت أحمد إلى الجزائر، ولكن الجنرال تواتي طلب مهلة من الوقت ليأخذ رأي السلطة في الجزائر، إلا أنه بعد أن عاد إلى العاصمة، انقطع الاتصال ولم يقدم أيّ رد، رغم أنه كان تلقّى موافقة القيادة العسكرية لما كان في جنيف.
واعتبر أن جلسات الحوار سنة 1994 جاءت بغرض إيجاد بديل للمجلس الأعلى للدولة الذي كانت مهمّته قد انتهت، ولكن الأفافاس لم يشارك في ندوة الحوار الوطني التي جرت في جانفي 1995، والتي انتهت أعمالها بتعيين الجنرال ليامين زروال رئيسا للدولة، مؤكدا على أن حزبه ليس لديه ما يكفي من المعلومات بخصوص قضية اقتراح اسم عبد العزيز بوتفليقة لتولّي الرئاسة، ثم سقوط هذا الاقتراح في الماء، مشيرا إلى أن ما وصله يفيد بأن بوتفليقة تراجع عن قبول العرض،لما عرف أن اللواء خالد نزار سيكون وزيرا للدفاع، وهو كان يريد أن يكون رئيسا للدولة ووزيرا للدفاع في نفس الوقت.
cé bien daoud…laka sabr DAOUAD…iinchalah…patience…faut pas juger….pas trops de com surtout